تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
بدخول الوقت إلّا مع عدم القدرة على تحصيل العلم ، فلا يجوز التعويل على أخبار العدل الواحد بالوقت ، ولا على أذان البلد ، وإن كان المؤذّن عدلا إلّا مع العجز عن العلم . فظاهر كلام المحقق في المعتبر جواز التعويل على أذان العدل الواحد . أما أخبار العدلين وأذانهما ، فالظاهر جواز التعويل عليه . وإن قدر على
شرح
قال : إن ظنّ حصول الوقت ثمّ دخل وهو فيها ، صحّت صلاته وإن كان في آخر جزء منها ، ولا يجب عليه الإعادة الّا إذا دخل فيها من غير ظنّ ، وإن كان قبل الوقت بتكبيرة الاحرام . والأوّل أقوى ، لرواية علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام في رجل يسمع الأذان فيصلّي الفجر ، ولا يدري أطلع الفجر أم لا ، غير أنّه يظنّ لمكان الأذان أنّه طلع ، قال : لا يجزيه حتّى يعلم أنّه طلع « 1 » . لكن اطلاق بعض الأخبار الواردة بالاكتفاء بوقوع جزء من الصلاة في الوقت إذا صلّى ظانّا دخوله شامل لهذا الفرد . وأمّا إذا لم يتمكّن من العلم ، فالمشهور جوازه وعدم وجوب الصبر إلى حصول اليقين ، بل نقل بعضهم الاجماع عليه ، لكن قال ابن الجنيد : ليس للشاكّ يوم الغيم ولا غيره أن يصلّي الّا عند يقينه بالوقت ، وصلاته في آخر الوقت مع اليقين خير من صلاته مع الشكّ . والمشهور لا يخلو من قوّة ، وان كان الاحتياط في الصبر إلى أن يتيقّن ، فلو صلّى بالظنّ وانكشف وقوع جميع صلاته قبل الوقت أعاد اجماعا ، ولو دخل وهو في صلاته ولو بالتشهّد أجزأ على المشهور . قوله : جواز التعويل على أذان العدل الواحد . في رواية سعيد الأعرج ، حيث قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام
هامش
( 1 ) مسائل علي بن جعفر : 161 ، ح 249 .