تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
قرّة عيني في الصلاة .

[ ما يتحقق به الزوال ]

وأوّل الزوال شروع الظلّ في الازدياد بعد الانتقاص ، أو الحدوث بعد الانعدام ، فإنّ الشمس كلما ازداد ارتفاعها زاد انتقاصه حتّى إذا بلغت غاية ارتفاعها في ذلك اليوم بلغ غاية انتقاصه فيه أو انعدم ، وذلك عند وصولها إلى دائرة نصف النهار ، أعني : إلى منتصف ما بين المشرق والمغرب . ومعلوم أنّها في هذا الوقت بالنسبة إلى سكّان الأقاليم مختلفة الأوضاع ، فقد يكون حينئذ
شرح
قوله صلّى اللّه عليه وآله : قرّة عيني في الصلاة . روي أنّه صلّى اللّه عليه وآله قال : حبّب إليّ من دنياكم ثلاث : الطيب ، والنساء ، وجعلت قرّة عيني في الصلاة « 1 » . ولا توجد في بعض الروايات لفظة « جعلت » كما أومأ اليه الشيخ قدّس سرّه ، فهو : إمّا إشارة إلى فاطمة عليها السّلام ، لأنّ هذا الكلام صدر منه صلّى اللّه عليه وآله وهي كانت في الصلاة كما قيل ، أو اعراض عن المطلب الاوّل وإشارة إلى أنّ الأمور الاخرويّة أمور مهمّة . ويمكن أن يقال : انّ قرّة العين كناية عن السرور والفرح ، وهو يحصل في هذه النشأة أيضا ، كما روي أنّه صلّى اللّه عليه وآله إذا حزنه أمر فزع إلى الصلاة ، فلا ينافي كونه من الأمور الدنيويّة . والوجهان الأخيران يجريان على رواية جعلت أيضا ، فتأمّل . قوله : ومعلوم أنّها في هذا الوقت إلى آخره . كلّ إقليم عرضه أكثر من الميل كلّه لا تسامت فيه الشمس رؤوس أهله ،
هامش
( 1 ) الخصال : 165 .