تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
وعلى تقدير اندراج العمل بها في العمل بما رواه ثقة الإسلام في الكافي - بسند حسن - عن الصادق عليه السّلام : من سمع شيئا من الثواب على شيء فصنعه ، كان له أجره وإن لم يكن كما بلغه « 1 » . فذلك لا يضرّنا ؛ لأنّها إنّما تدلّ على ما نعيّة توسّط الاشتغال بالطهارة بين أوّل الوقت والصلاة من توقيرها ، لا على ما نعيّته من إدراك فضيلة الوقت ، فإنّه أمر آخر ، فتدبّر . وينبغي انتظار الصلاة والتطلّع إلى وقتها ، كما روي أن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كان ينتظر دخول وقت الصلاة ويقول : أرحنا يا بلال ، أي : أدخل علينا الراحة بالإعلام بدخول الوقت . كما قال صلّى اللّه عليه وآله :
شرح
قوله : فانّه أمر آخر فتدبّر . توقير الصلاة فريضة كانت أو نافلة موقوف على ايقاعها في أوّل الوقت ، وهو الغرض من تقديم الطهارة على دخول الوقت الدالّ على كمال اهتمامه بشأن الصلاة ووقعها في نظره ، حتّى أنّه يستعدّ لها قبل أوانها ، وهذا انّما يتمّ إذا صلاها في أوّل وقتها ، والّا فمجرّد تقديم الطهارة على دخول الوقت وفعلها في آخر الوقت ، كمن تطهّر مثلا قبل طلوع الفجر وصلّى الصلاة قبيل طلوع الشمس ليس من توقيرها في شيء . وأمّا ادراك فضيلة الوقت ، فلا يتوقّف على ايقاعها في أوّل الوقت ، لأنّ وقت الفضيلة كما سيأتي له امتداد وسعة ، ففي أيّ جزء منه أوقعها فقد أدرك فضيلة الوقت ، سواء فيه أوّل وقت الفضيلة وآخره ووسطه . نعم ايقاعها في أوّل وقت الفضيلة أفضل ، وذلك كلّه ظاهر بأدنى تأمّل ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) أصول الكافي 2 : 87 ، ح 1 .