تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
يتوقف إدراكها على الدخول في الصلاة في أوّل الوقت . وأمّا ما تضمّنه بعض الروايات ممّا ظاهره خلاف ذلك ، كما روي عنهم عليهم السّلام : ما وقّر الصلاة من أخّر الطهارة حتّى يدخل وقتها . فلم أظفر لهذا « 1 » بسند يعوّل عليه .
شرح
قوله عليه السّلام : ما وقّر الصلاة من أخّر الطهارة إلى آخره . ظاهر هذه الرواية يدلّ على استحباب تقديم الطهارة ، غسلا كانت أم وضوء ، على دخول وقت الصلاة ، فانّه توقير لها ، وتوقيرها مندوب اليه شرعا ، فله ثواب . فيدخل العمل بها تحت العمل بما رواه في الكافي بسند صحيح ، فانّ إبراهيم بن هاشم القمّي أبا علي ، وإن كان حسنا على المشهور ، لكنّه صحيح على ما تقرّر عندنا ، وأوضحناه في بعض رسائلنا . والمراد من الحديث أنّ من سمع رواية صادقة بحسب ظنّه دالّة على الثواب المترتّب على فعل شيء أو تركه ، فصنع ذلك الشيء وأتى به طلبا لذلك الثواب ، كان له أجر ذلك الشيء ، وان لم يكن المسموع على ما بلغه ، وذلك لأنّ الأعمال البدنيّة لا قدر لها عند اللّه الّا بالنيّات الصادقة القلبيّة ، ومن يعمل بما سمع أنّه عبادة فانّما يعمل به طاعة للّه وانقيادا لرسوله ، فيكون عمله مشتملا على نيّة التقرّب والتسليم ، وان كانت نسبته إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أو إلى أحد من أوصيائه خطأ ، وذلك لأنّ هذا الخطأ لم يصدر منه باجتهاده وانّما صدر من غيره ، وهو انّما يتّبع ما سمع ، فلا ينافي هذا قول الرضا عليه السّلام « لا قول الّا بعمل ، ولا قول ولا عمل الّا بنيّة ، ولا قول ولا عمل ولا نيّة الّا بإصابة السنّة » « 2 » .
هامش
( 1 ) لها : خ ل . ( 2 ) أصول الكافي 1 : 70 ، ح 9 .