إذا أردت الأكل ، فاجلس على يسارك ولا تجلس مربّعا « 1 » ، فإنها جلسة يبغضها « 2 » اللّه تعالى ويمقت صاحبها ، كما روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام
شرح
وقلّة النظر في وجوه الناس « 3 » .
والمراد بالمعرفة معرفة حلّه وحرمته ، وبالرضا الرضاء بذلك الطعام ، وبالفرض ما ينبغي أن يهتمّ الانسان به كمال الاهتمام ، وبالسنّة ما كان دونه في الاهتمام ، وبالتأديب ما كان دون ذلك .
قوله : فاجلس على يسارك ولا تجلس مربّعا .
فان قلت : فما تقول فيما روي عن أبي سعيد أنّه رأى أبا عبد اللّه عليه السّلام يأكل متربّعا .
قلت : التربيع يطلق على ثلاث معان : أن يجلس على القدمين والاليتين ، وهو المستحبّ في صلاة القاعد حال قراءته . والجلوس المعروف بالمربّع أن يجلس هكذا : يجعل احدى رجليه على الركبة الأخرى ، فإن كان الأكل في الحالة الأولى فلا بأس به ، وبالمعنى الثاني خلاف المستحبّ ، وبالثالث مكروه ، وهو الذي أشار إليه أمير المؤمنين عليه السّلام ، فلو وقع أكل الصادق عليه السّلام على خلاف المستحبّ لكان : امّا للضرورة ، أو لبيان الجواز .
هامش
( 1 ) متربعا : خ ل .
( 2 ) الرواية عنه عليه السّلام هكذا قال : إذا جلس أحدكم إلى الطعام فليجلس جلسة العبد وليأكل على الأرض ولا يضع إحدى رجليه على الأخرى يتربع فإنها جلسة يبغضها اللّه عزّ وجلّ ويمقت صاحبها ( منه رحمه اللّه ) .
( 3 ) الخصال : 485 ، ح 60 .