ويفتقر إليه . اللّهمّ لك الحمد على ما رزقتنا من طعام وإدام في يسر وعافية ، من غير كدّ منّا ولا مشقّة . بسم اللّه خير الأسماء ، بسم اللّه ربّ الأرض والسّماء ، بسم اللّه الّذي لا يضرّ مع اسمه شيء في الأرض ولا في السّماء ، وهو السّميع العليم ، اللّهمّ أسعدني في مطعمي هذا بخيره ، وأعذني من شرّه ، وأمتعني بنفعه وسلّمني من ضرّه .
شرح
يا أمير المؤمنين لقد أكلت البارحة طعاما فسمّيت عليه ثمّ آذاني ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : أكلت ألوانا فسمّيت على بعضها ولم تسمّ على بعض يا لكع « 1 » . أي : اللئيم الأحمق .
وقال الصادق عليه السّلام : ما اتّخمت قطّ وذلك أنّي لم أبدأ بطعام الّا قلت بسم اللّه ، ولم أفرغ من طعام الّا قلت الحمد للّه « 2 » .
تقول اتّخمت من الطعام إذا حصل لك به ثقل أو جشاء ، وهو الذي يحصل بكثرة الأكل والادخال الذي يحصل به الاسهال واللينة ، وهذا منه عليه السّلام تعليم ، والّا فهو بريء من التخمة التي تحصل للشهوة البهيميّة .
قوله : بسم اللّه الذي لا يضرّ مع اسمه شيء .
أي : لا يصير ضارّا ولا ينقلب اليه ، وهذا انّما يكون إذا كان الشيء نافعا في ذاته . ويمكن أن يصير ضارّا بالعرض ، فالتسمية تدفع الضرر هذا لا مطلقا ، فلا يرد الافراط والقاء النفس إلى التهلكة بعدم الاجتناب عن المؤذيات والمهلكات ، نقضا للعموم والكليّة ، بأن يقال : انّا كثيرا ما نسمّي على كذا
هامش
( 1 ) فروع الكافي 6 : 295 ، ح 18 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 356 .