وببركاتهم تستجاب الدعوات .
شرح
وفي معتبرة أبي حمزة الثمالي قال : قال لنا علي بن الحسين صلوات اللّه عليهما :
أيّ البقاع أفضل ؟ فقلت : اللّه ورسوله أعلم .
فقال : أما أنّ أفضل البقاع بين الركن والمقام ، ولو أنّ رجلا عمّر ما عمّر نوح في قومه ألف سنة إلّا خمسين عاما ، يصوم النهار ويقوم الليل في ذلك المكان ، ثمّ لقى اللّه عزّ وجلّ بغير ولايتنا لم ينفعه ذلك شيئا « 1 » .
وفي رواية عامّية مرويّة عن أبي أمامة الباهلي : ولو أنّ عبدا عبد اللّه بين الصفا والمروة ألف عام ، ثمّ ألف عام ، ثمّ ألف عام حتّى يصير كالشنّ البالي ، ثمّ لم يدرك محبّتنا أكبّه اللّه على منخريه في النار « 2 » .
وممّا نقلناه يظهر أنّ الشيخ - قدّس سرّه - لو بدّل « الصلوات » بالعبادات لكانت الفائدة أتمّ ، وغاية الموالاة أعمّ .
هذا وعن سيّدنا أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام : لا يزال الدعاء محجوبا حتّى يصلّى على محمّد وآله « 3 » .
والأخبار في ذلك الباب أكثر من أن تعدّ وتحصى في مثل هذا الكتاب .
قوله : وببركاتهم تستجاب الدعوات .
كما دلّت عليه كثير من الروايات :
منها : ما رواه جابر عن أبي جعفر عليه السّلام : انّ عبدا مكث في النار يناشد اللّه سبعين خريفا ، والخريف سبعون سنة ، ثمّ قال : انّه سأل اللّه بحقّ
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 245 .
( 2 ) كفاية الطالب للعلّامة الكنجي الشافعي : 178 .
( 3 ) أصول الكافي 2 : 491 ح 1 .