تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
وببركاتهم تستجاب الدعوات .
شرح
وفي معتبرة أبي حمزة الثمالي قال : قال لنا علي بن الحسين صلوات اللّه عليهما : أيّ البقاع أفضل ؟ فقلت : اللّه ورسوله أعلم . فقال : أما أنّ أفضل البقاع بين الركن والمقام ، ولو أنّ رجلا عمّر ما عمّر نوح في قومه ألف سنة إلّا خمسين عاما ، يصوم النهار ويقوم الليل في ذلك المكان ، ثمّ لقى اللّه عزّ وجلّ بغير ولايتنا لم ينفعه ذلك شيئا « 1 » . وفي رواية عامّية مرويّة عن أبي أمامة الباهلي : ولو أنّ عبدا عبد اللّه بين الصفا والمروة ألف عام ، ثمّ ألف عام ، ثمّ ألف عام حتّى يصير كالشنّ البالي ، ثمّ لم يدرك محبّتنا أكبّه اللّه على منخريه في النار « 2 » . وممّا نقلناه يظهر أنّ الشيخ - قدّس سرّه - لو بدّل « الصلوات » بالعبادات لكانت الفائدة أتمّ ، وغاية الموالاة أعمّ . هذا وعن سيّدنا أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام : لا يزال الدعاء محجوبا حتّى يصلّى على محمّد وآله « 3 » . والأخبار في ذلك الباب أكثر من أن تعدّ وتحصى في مثل هذا الكتاب . قوله : وببركاتهم تستجاب الدعوات . كما دلّت عليه كثير من الروايات : منها : ما رواه جابر عن أبي جعفر عليه السّلام : انّ عبدا مكث في النار يناشد اللّه سبعين خريفا ، والخريف سبعون سنة ، ثمّ قال : انّه سأل اللّه بحقّ
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 245 . ( 2 ) كفاية الطالب للعلّامة الكنجي الشافعي : 178 . ( 3 ) أصول الكافي 2 : 491 ح 1 .
مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 38 | الشيخ البهائي العاملي / السيد مهدي الرجائي