وبعد : فإنّ أقلّ العباد عملا ، وأكثرهم زللا ، محمّد المشتهر ببهاء الدين العاملي ، وفّقه اللّه للعمل
شرح
محمّد وأهل بيته لما رحمتني .
قال : فأوحى اللّه إلى جبرئيل أن اهبط إلى عبدي فأخرجه اليّ ، قال :
يا ربّ كيف لي بالهبوط في النار ؟ قال : انّي قد أمرتها أن تكون عليك بردا وسلاما ، قال : يا ربّ فأعلمني بموضعه ، قال : انّه في جبّ في سجّين .
قال : فهبط إليه وهو معقول على وجهه بقدمه ، قال : قلت : كم لبثت في النار ؟ قال : ما احصي كم تركت فيها خلقا ، قال : فأخرجه إليه .
قال : فقال له : يا عبدي كم كنت تناشدني في النار ؟ قال : ما احصي يا ربّ .
قال : أما وعزّتي وجلالي لولا ما سألتني به لأطلت هوانك في النار ، لكنّه حتم حتمته على نفسي لا يسألني عبد بحقّ محمّد وأهل بيته الّا غفرت له ما كان بيني وبينه ، فقد غفرت لك اليوم « 1 » .
وما رواه سلمان الفارسي قال : سمعت محمّدا صلّى اللّه عليه وآله يقول :
انّ اللّه عزّ وجلّ يقول : يا عبادي أوليس من له إليكم حوائج كبار لا تجودون بها الّا أن يتحمّل عليكم بأحبّ الخلق إليكم تقضونها كرامة لشفيعهم « 2 » .
ألا فاعلموا أنّ أكرم الخلق عليّ وأفضلهم لديّ محمّد وأخوه علي ومن بعده الائمّة الذين هم الوسائل إلى اللّه ، ألا فليدعني من همّته حاجة يريد نفعها « 3 » ، أو دهته داهية يريد كشف ضررها بمحمّد وآله الطيّبين الطاهرين أقضها له
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق ص 600 . والبحار 94 : 1 - 2 .
( 2 ) في البحار : لشيعتهم .
( 3 ) في البحار : نجحها .