تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
في يومه لغده ، قبل أن يخرج الأمر من يده ، يقول : قد التمس منّي جماعة من إخوان
شرح
أحسن ما يقضيها من تستشفعون بأعزّ الخلق عليه « 1 » . وفي رواية هشام بن سالم عن الصادق عليه السّلام قال : لا يزال الدعاء محجوبا حتّى يصلّى على محمّد وآله « 2 » . وعنه عليه السّلام : من كانت له إلى اللّه عزّ وجلّ حاجة فليبدأ بالصلاة على محمّد وآله ، ثمّ يسأل حاجته ، ثم يختم بالصلاة على محمّد وآله ، فانّ اللّه عزّ وجلّ أكرم من أن يقبل الطرفين ويدع الوسط إذا كانت الصلاة على محمّد وآله لا تحجب عنه « 3 » . قوله : في يومه لغده . أي : في دنياه لآخرته ، وفيه مبالغة في سرعة زوال الدنيا وعدم الثبات والقرار فيها ، حتّى كأنّها يوم واحد . وعنهم عليهم السّلام : الدنيا ساعة فاجعلها في طاعة . وما أحسن ما قيل :إنّما الدنيا فناء * ليس في الدنيا ثبوت إنّما الدنيا كبيت * نسجته العنكبوتوإنّ أوهن البيوت لبيت العنكبوت ، بل هي أوهن من بيت العنكبوت لو كانوا يعلمون . نعم يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون . قوله : قبل أن يخرج الأمر من يده . بالموت ، أو الضعف .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 94 : 22 عن عدّة الداعي . ( 2 ) بحار الأنوار 94 : 66 عن كفاية الأثر ، أصول الكافي 2 : 491 ، ح 1 . ( 3 ) أصول الكافي 2 : 494 ، ح 16 .