في يومه لغده ، قبل أن يخرج الأمر من يده ، يقول : قد التمس منّي جماعة من إخوان
شرح
أحسن ما يقضيها من تستشفعون بأعزّ الخلق عليه « 1 » .
وفي رواية هشام بن سالم عن الصادق عليه السّلام قال : لا يزال الدعاء محجوبا حتّى يصلّى على محمّد وآله « 2 » .
وعنه عليه السّلام : من كانت له إلى اللّه عزّ وجلّ حاجة فليبدأ بالصلاة على محمّد وآله ، ثمّ يسأل حاجته ، ثم يختم بالصلاة على محمّد وآله ، فانّ اللّه عزّ وجلّ أكرم من أن يقبل الطرفين ويدع الوسط إذا كانت الصلاة على محمّد وآله لا تحجب عنه « 3 » .
قوله : في يومه لغده .
أي : في دنياه لآخرته ، وفيه مبالغة في سرعة زوال الدنيا وعدم الثبات والقرار فيها ، حتّى كأنّها يوم واحد . وعنهم عليهم السّلام : الدنيا ساعة فاجعلها في طاعة . وما أحسن ما قيل :إنّما الدنيا فناء * ليس في الدنيا ثبوت
إنّما الدنيا كبيت * نسجته العنكبوتوإنّ أوهن البيوت لبيت العنكبوت ، بل هي أوهن من بيت العنكبوت لو كانوا يعلمون . نعم يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون .
قوله : قبل أن يخرج الأمر من يده .
بالموت ، أو الضعف .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 94 : 22 عن عدّة الداعي .
( 2 ) بحار الأنوار 94 : 66 عن كفاية الأثر ، أصول الكافي 2 : 491 ، ح 1 .
( 3 ) أصول الكافي 2 : 494 ، ح 16 .