« الضالع الكسير » بالضاد المعجمة ، أي : المائل الحائر .
« المخفي للصدقات » ذكر المؤرّخون أنّ زين العابدين عليه السّلام كان يعول أربعمائة بيت في المدينة ، وكان يوصل قوتهم إليهم بالليل وهم لا يعرفون من أين يأتيهم ، فلمّا مات عليه السّلام انقطع ذلك عنهم ، فعلموا أنّ ذلك كان منه عليه السّلام « 1 » .
« الدائب المجتهد في المجاهدات » الدائب بالدال المهملة والياء المثنّاة التحتانيّة والباء الموحدة اسم فاعل من دأب ، أي : جدّ وتعب . والمراد بالمجاهدات العبادات الشاقّة ، فقد روي عنه عليه السّلام أنّه كان يصلي كلّ ليلة ألف ركعة .
شرح
ظهور تلك الحالة من قبل العين سمّيت خائنة الأعين ، ومنه قوله تعالى« يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ »أي : ما يخونه « 2 » من مسارقة النظر إلى ما لا يحلّ . والخائنة بمعنى الخيانة ، وهي من المصادر التي جاء على لفظ الفاعل كالعافية « 3 » .
قوله : المخفي للصدقات .
في الكافي عن الصادق عليه السّلام قال : وكان علي بن الحسين عليهما السّلام يخرج في الليلة الظلماء ، فيحمل الجراب فيه الصرر من الدنانير .
والدراهم حتّى يأتي بابا بابا فيقرعه ثمّ ينيل من يخرج اليه ، فلمّا مات علي بن الحسين عليهما السّلام فقدوا ذلك ، فعلموا أنّ عليّا عليه السّلام كان يفعله « 4 » .
هامش
( 1 ) سلام اللّه عليه : خ ل .
( 2 ) في المصدر : ما يخونون فيه .
( 3 ) نهاية ابن الأثير 2 : 89 .
( 4 ) أصول الكافي 1 : 468 ، ح 4 .