شرح
والمؤدّات ، والسبب في الأصل حبل يتوصّل به إلى الماء ، ثمّ استعير لكلّ ما يتوصّل به إلى المطلوب من القدرة والعلم والآلة وغيرها ، وهذا معنى ما ورد في الأدعية يا مسبّب الأسباب من غير سبب .
والرقبة في الأصل العنق ، فجعلت كناية عن جميع ذات الانسان ، تسمية للكلّ باسم جزئه ، ومنه قولهم « دينه في رقبته » وقوله تعالى في قسم الصدقات« وَفِي الرِّقابِ »« 1 » يريد المكاتبين من العبيد يعطون نصيبا من الزكاة يفكّون رقابهم يدفعونه إلى مواليهم ، وما سوى اللّه عبيده واماؤه ، فهو مالكهم وموجدهم .
ومسخّر السحاب بين السماء والأرض ، وهو جسم ثقيل متحرّك في الجوّ من غير أن يسقط« إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ »« 2 » .
والهبة العطيّة الخالية عن الأعواض ، فإذا كثرت سمّي صاحبها وهّابا ، وهي من أبنية المبالغة .
يا مفتّح الأبواب ، أي : أبواب المغفرة والرحمة والفضل والاحسان والجود والامتنان ، وهي الأسباب التي بها يتوصّل إليها ؛ إذ كان الباب في الأصل مدخل الدار الذي يتوصّل منه إليها ، ثمّ استعير لكلّ ما يتوصّل به إلى شيء ، وذكر الفتح تخييل أو ترشيح .
وصفيّك ، من تصافيه الودّ وتخلّصه له ، فعيل بمعنى فاعل أو مفعول . وسيّدنا أمير المؤمنين عليه السّلام كان حبيب اللّه ورسوله ، كما يدلّ عليه قوله صلّى اللّه عليه وآله يوم خيبر : لاعطينّ هذه الراية غدا رجلا يفتح اللّه على يديه يحبّ اللّه ورسوله ويحبّه اللّه ورسوله . وقوله : اللهمّ ائتني بأحبّ خلقك إليك ليأكل معي
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 177 .
( 2 ) سورة الرعد : 4 .