تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
وترحمني إذا انقطع من الدّنيا أثري ، وتذكرني إذا نسي ذكري ، برحمتك يا أرحم الرّاحمين .

[ ما يدعى في الساعة الثالثة من ذهاب الحمرة إلى ارتفاع النهار ]

والساعة الثالثة من ذهاب حمرة الشمس إلى ارتفاع النهار للحسين عليه السّلام ، وتدعو فيها بهذا الدعاء : اللّهمّ ربّ الأرباب ، ومسبّب الأسباب ، ومالك الرّقاب ، ومسخّر
شرح
قوله : وترحمني إذا انقطع من الدنيا أثري . انقطاع الأثر عبارة عن فناء الشيء وذهابه وعدمه ، يقال : انقطع الشيء إذا ذهب وعدم ، والأثر حصول ما يدلّ على وجود الشيء ، ويطلق على الأصل بمعنى مدة العمر ، ومنه حديث : من سرّه أن يبسط اللّه في رزقه وينسأ في أثره فليصل رحمه « 1 » . أي : يؤخّر في أجله . قال ابن الأثير : الأثر الأجل ، وسمّي به لأنه يتبع العمر . قال زهير :والمرء ما عاش ممدود له أمل * لا ينتهي العمر حتّى ينتهي الأثروأصله من أثر مشيه في الأرض ، فانّ من مات لا يبقى له أثر ، فلا يرى لأقدامه في الأرض أثر « 2 » . وذكر الشيء حضوره في النفس ، وهو تارة يكون بالقلب وتارة باللسان ، وهو هنا مجاز ، ونسيانه عدم حضوره بالبال ، نسيه ينساه نسيانا وهو منسىء ، ومنه« وَكُنْتُ نَسْياً مَنْسِيًّا »« 3 » . قوله : اللهمّ ربّ الأرباب إلى آخره . رب الأرباب أي مالك الملّاك . ومسبّب الأسباب أي مهيىء الوصل
هامش
( 1 ) كنز العمال 3 : 365 ، برقم : 6965 . ( 2 ) نهاية ابن الأثير 1 : 23 . ( 3 ) سورة مريم : 23 .