اللّهمّ انقطع الرّجاء إلّا من فضلك ، وخاب الأمل إلّا من كرمك ، فأسألك بمحمّد رسولك ، وبعلي بن أبي طالب صفيّك ، وبالحسين الإمام التّقيّ الّذي اشترى نفسه ابتغاء مرضاتك ، وجاهد النّاكثين عن صراط طاعتك ، فقتلوه ساغبا ظمآنا ، وهتكوا حرمته بغيا وعدوانا ، وحملوا رأسه في الآفاق ، وأحلّوه محلّ أهل العناد والشّقاق .
اللّهمّ فصلّ على محمّد وآله « 1 » ، وجدّد على الباغي عليه مخزيات لعنتك « 2 » وانتقامك ، ومرديات سخطك ونكالك .
شرح
وجه معائشه ، أو بغير تقتير وتقدير ، أو بما لا يأتي عليه الحساب ، فيوسع في الدنيا على من توجب الحكمة التوسعة عليه : إمّا استدراجا ، أو ابتلاء .
أو المراد أنّه يعطي ولا يحاسب عليه ، وذلك : إمّا لاختلاف استعداد الأشخاص ، أو العلم بأنّه أصلح بحاله وأوفق بمآله ، كما يشير اليه : وانّ من عبادي من لا يصلحه الّا الغنى ولو أفقرته لأفسده .
ثمّ الأرزاق نوعان : ظاهرة للأبدان كالأقوات ، وباطنة للقلوب كالمعارف والعلوم . والرزق بالكسر اسم للمرزوق . وفي الصحاح : انّه ما ينتفع به « 3 » .
قوله : الذي اشترى نفسه ابتغاء مرضاتك إلى آخره .
شراه يشريه ملكه بالبيع وباعه كاشترى فيهما ضدّ ، وكلّ من ترك شيئا وتمسّك بغيره فقد اشتراه ، ومنه« اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى »« 4 » والمراد أنّه عليه السّلام ترك رعاية نفسه النفيسة ، وجاهد في سبيل اللّه حتّى قتل طلبا
هامش
( 1 ) وآل محمّد : خ ل .
( 2 ) لعنك : خ ل .
( 3 ) صحاح اللغة 3 : 1481 .
( 4 ) سورة البقرة : 16 .