المختار ، وحجّتك على الأبرار والفجّار ، وعلى أهل بيته الطّاهرين الأخيار ، وأتوسّل إليك بالأنزع البطين علما ،
شرح
قوله : وحجّتك على الفجّار والأبرار .
أي : على المؤمنين والكافرين وهم امّة « 1 » الإجابة والدعوة ، أو على الصالحين والطالحين ، إمّا جمع برّ كأبرار ، أو جمع بارّ كأصحاب .
والبرّ هو العطوف المحسن ، وقد يكون بمعنى الصادق ، ومنه برت يمين فلان إذا صدقت وصدق فلان وبرّ ، ويقال : برّ الرجل يبرّ برّا مثل علم يعلم علما فهو برّ بالفتح ، وبارّ وهو خلاف الفاجر ، وقيل : هو كثير البرّ أي الخير والاتّساع في الاحسان .
وقال الطبرسي : هو الذي برّ اللّه بطاعته إيّاه حتّى أرضاه .
قوله : وأتوسّل إليك بالأنزع البطين .
كون هذين الوصفين له عليه السّلام ممّا اتّفق عليه المخالف والمؤالف ، وإن اختلفوا في تفسيرهما .
قال ابن الأثير في نهايته : وفي صفة عليّ عليه السّلام البطين الأنزع ، كان أنزع الشعر له بطن . وقيل : معناه الأنزع من الشرك المملوّ البطن من العلم والايمان « 2 » انتهى .
أقول : والظاهر أنّ المراد هو الثاني ، كما هو صريح هذا الدعاء ، مع أنّ كونه منزوعا من الشرك ومملوّ البطن من العلم والايمان ممّا لا نزاع فيه ، لأنّه أوّلهم
هامش
( 1 ) كذا في نسختي ، وفي « ن » : أزمّة . وكلاهما غير مفهوم .
( 2 ) نهاية ابن الأثير 5 : 42 .