تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠

توضيح : [ تفسير ما في هذا الفصل من الكلمات المشكلة ]

« رب الظلام والفلق » المراد بالفلق النور « والليل وما وسق » أي : جمع وستر « والقمر إذا اتّسق » أي : اجتمع وتمّ وصار بدرا . « وكان يدور حيث دار الحق » المضارع عامل في الحقّ ، وضمير الماضي عائد إليه عليه السّلام لينطبق على قول النبي صلّى اللّه عليه وآله : اللّهمّ أدر
شرح
قوله : وضمير الماضي عائد اليه عليه السّلام . فيه من التكلّف ما لا يخفى ، فانّ ضمير « كان » عائد اليه عليه السّلام ، فلو كان ضمير الماضي وهو دار أيضا عائدا إليه ، وكان المضارع وهو يدور عاملا في الحقّ ، لكان من الواجب أن يقال : وكان حيث دار يدور الحقّ ، فانّه مع سلاسته حيث جمع فيه بين دار ويدور ، وسلامته عن الانتشار الموجب لتشويش الذهن ، كان منطبقا على قوله صلّى اللّه عليه وآله من غير تكلّف ، مع ما فيه من رعاية الفواصل من دون تأخير الفاعل ، كما هو الأصل . وبالجملة تأخير الفاعل وإن كان له باعث على هذا الفرض ، ولكن تقديم الفعل لا باعث له أصلا ، فلم قدّم وأفحم الأجنبيّ بينه وبين الفاعل والأصل خلافه ، حتّى صار هذا كلاما مشوّشا مصروفا عن وجهه . ولو جاز مثل هذا التكلّف في مثل هذا الكلام ، لجاز أن يقال انّه من باب القلب ، كقولهم عرضت الناقة على الحوض ، بعد جعل الجملة حاليّة كما سيأتي . أي : وقد كان الحقّ يدور حيث دار أمير المؤمنين عليه السّلام ، بل هذا أولى منه وأقلّ تكلّفا . فتأمّل . والأولى ترك أمثال هذا التكلّف وحمل الكلام على ظاهره ، فانّ تطبيقه على قوله صلّى اللّه عليه وآله غير لازم ، مع أنّ مؤدّاهما واحد ؛ لأنّ الحقّ إذا كان
مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 330 | الشيخ البهائي العاملي / السيد مهدي الرجائي