تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
خلقتني ولم أك « 1 » شيئا مذكورا ، ربّ أعنّي على أهوال الدّنيا ، وبوائق الدّهر ، ونكبات الزّمان ، ومصيبات اللّيالي والأيّام ، واكفني شرّ ما يعمل الظّالمون في الأرض ، وفي سفري فاصحبني ، وفي أهلي فاخلفني ، وفيما رزقتني فبارك لي ، وفي نفسي لك فذلّلني ، وفي أعين النّاس فعظّمني ، وإليك فحبّبني ، وبذنوبي فلا تفضحني ، وبعملي فلا تبسلني ، وبسريرتي فلا تخزني ، ومن شرّ الجنّ والإنس
شرح
غيره تعالى ، وأثبتها له على الحصر الحقيقي ، وبيّنه أنّه بايجاده واستعانته وتوفيقه ، لزمه القول بأنّه لم يخرج شيء من ملكه وملكوته ، وانّه لا شريك له تحقيقا لمعنى الحصر . قوله في الحاشية : فلا دليل في قوله هل أتى إلى آخره . بل يظهر من بعض الأخبار أنّ فيه دلالة على أنّ المعدوم كان شيئا معلوما وإن لم يكن مذكورا ، في رواية عبد اللّه بن بكير عن زرارة ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قوله« لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً »« 2 » قال : كان شيئا ولم يكن مذكورا « 3 » . وعنه عليه السّلام : كان مذكورا في العلم ولم يكن مذكورا في الخلق « 4 » . وعن حمران بن أعين ، قال : سألته عنه ، فقال : كان شيئا مقدورا ولم يكن مذكورا .
هامش
( 1 ) لما كان النفي راجعا إلى القيد ، فالمراد واللّه أعلم أنّي كنت نسيا منسيّا ، عنصرا أو نطفة مثلا ، فلا دليل في قوله تعالى :« هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً »على أن المعدوم ليس شيئا ( منه رحمه اللّه ) . ( 2 ) سورة الانسان : 1 . ( 3 و 4 ) مجمع البيان 5 : 406 .