تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
ثمّ يقول : العفو العفو ألف مرّة ، ثمّ يلصق خدّه الأيمن بالأرض ، ويقول ثلاث مرّات بصوت حزين : بؤت إليك بذنبي ، عملت سوءا وظلمت نفسي ، فاغفر لي ذنوبي فإنّه لا يغفر الذّنوب غيرك مولاي . ثمّ يلصق خدّه الأيسر بالأرض ، ويقول ثلاث مرّات : إرحم من أساء واقترف ، واستكان واعترف « 1 » . وتقول إذا رفعت رأسك من سجدتي الشكر : اللّهمّ لك الحمد كما
شرح
قوله : اللهمّ لك الحمد كما خلقتني إلى آخره . الكاف للتعليل و « ما » مصدريّة ، أي : لأجل خلقك ايّاي ، نظيره قوله تعالى« وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً »« 2 » قال أبو حيّان : الظاهر أنّها للتعليل وصل بما المصدريّة ، نحو« كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ »« 3 » الآية . قال الأخفش : أي لأجل ارسالي فيكم رسولا منكم فاذكروني ، وهو ظاهر في قوله تعالى« وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ »« 4 » . وقوله « وأعنّي على أهوال الدنيا » أي : شدائدها وأخاويفها جمع هول ، وهو الخوف والرعب والأمر الشديد . والنكبة بالفتح ما يصيب الانسان من الحوادث . وقوله « فاخلفني » أي : كن خليفة لي . ومنه الدعاء للميت : اخلف على عقبه في الغابرين ، أي : كن خليفة لهم بعده .
هامش
( 1 ) فروع الكافي 3 : 326 ، ح 19 . ( 2 ) سورة الإسراء : 24 . ( 3 ) سورة البقرة : 151 . ( 4 ) سورة البقرة : 198 .