رحمة بي وكان عن خلقي غنيّا ، صلّ على محمّد وعلى المستحفظين من آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله .
ثمّ تضع خدّك الأيسر ، فتقول ثلاث مرّات : يا مذلّ كلّ جبّار ، ويا معزّ كلّ ذليل ، قد وعزّتك بلغ بي مجهودي . ثمّ تقول ثلاث مرّات : يا حنّان يا منّان ، يا كاشف الكرب العظام . ثمّ تأتي بالسجدة الثانية ، فتقول فيها مائة مرّة : شكرا شكرا ، ثمّ تسأل حاجتك « 1 » .
وعنه عليه السّلام : أنّه كان يقول في سجدتي « 2 » الشكر بصوت حزين ودموعه تجري : عصيتك ربّ بلساني ولو شئت وعزّتك لأخرستني ، وعصيتك ببصري ولو شئت وعزّتك لاكمهتني ، وعصيتك بسمعي ولو شئت وعزّتك لأصممتني ، وعصيتك بيدي ولو شئت وعزّتك لكنعتني ، وعصيتك برجلي ولو شئت وعزّتك لجذمتني ، وعصيتك بفرجي ولو شئت
شرح
والتمكّن في البلاد وارتفاع الخوف عنهم عند قيام المهدي منهم سلام اللّه عليهم .
قوله عليه السّلام : عصيتك بفرجي ولو شئت وعزّتك لعقمتني .
فان قلت : كان المناسب أن يقول لعنّنتني ، فانّ العنّين من لا يأتي النساء عجزا ولا يريدهن ، فالمانع من الزنا هو العنّة لا العقم .
قلت : بل المناسب ما قاله عليه السّلام ، لأنّ من البيّن أنّ هذا الكلام منه عليه السّلام تأديب للرعيّة ، وتعليم لهم كيفيّة الاقرار والاعتراف بالتقصير
هامش
( 1 ) فروع الكافي 3 : 325 - 326 .
( 2 ) سجدة : خ ل .