وإذا سجدتهما تفرش ذراعيك ، وتلصق صدرك وبطنك بالأرض ، وتأتي بما رواه ثقة الإسلام في الكافي بسند حسن عن أبي الحسن الماضي عليه السّلام ،
شرح
إلى عدم رفع الرأس بينهما كأنّهما سجدة واحدة .
والظاهر أنّ قولهم سجد الشكر أو السهو بالافراد مبنيّ على إرادة الجنس ، وليس هو مبنيّا على عدم رفع الرأس بينهما ، والّا لم يتحقّق التعدّد ورفع الرأس من السجدة الأولى من سجدتي الشكر ، ليس بلازم أن ينتهي إلى حدّ الاعتدال ، بل يكفي فيه أقلّ ما يتحقّق به الرفع ، بأن يرفع رأسه بقدر أن يضع الخدّين على التراب ، وبه يتحقّق تعدّد سجود الشكر ، لأنّ عوده إلى السجود بعد وضعه الخدّين على التراب سجودا آخر .
قوله : وإذا سجدتهما تفترش .
في التهذيب عن يحيى بن عبد الرحمان ، قال : رأيت أبا الحسن الثالث عليه السّلام سجد سجدة الشكر ، فافترش ذراعيه ، وألصق صدره وبطنه ، فسألته عن ذلك ، فقال : كذا يجب « 1 » . والمراد به تأكّد الاستحباب .
وفي رواية أخرى : فبسط ذراعيه وألصق جؤجؤه بالأرض في ثيابه « 2 » .
والجؤجؤ بضمّ الجيمين والهمز هو الصدر .
وروى ابن بابويه في الحسن عن الصادق عليه السّلام : انّ العبد إذا سجد ، فقال : يا ربّ يا ربّ حتّى ينقطع نفسه ، قال له الربّ عزّ وجلّ : لبّيك حاجتك « 3 » .
قوله : في الكافي بسند حسن .
بل صحيح عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد اللّه بن جندب ، قال :
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 85 ، ح 80 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 2 : 85 ، ح 79 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 333 ، ح 976 .