تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
وعدوّهم ، أن تصلّي على محمّد وعلى المستحفظين من آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله . ثمّ تقول : اللّهمّ إنّي أسألك اليسر بعد العسر ، ثلاث مرّات . ثم تضع خدّك الأيمن على الأرض وتقول : يا كهفي حين تعييني « 1 » المذاهب ، وتضيق عليّ الأرض بما رحبت ، يا بارىء خلقي
شرح
لأنّ كلّهم عليهم السّلام يرجعون إلى الدنيا ويظفرون بعدوّهم ، كما قال سيّدنا أمير المؤمنين سلام اللّه عليه : لتعطفنّ الدنيا علينا بعد شماسها عطف الضروس على ولدها ، ثمّ تلا« وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ »« 2 » . أو لأنّ دولته عليه السّلام دولتهم وكلمته كلمتهم ، فالمنسوب إلى بعضهم منسوب إلى كلّهم ، كما قال ابن عبّاس في قوله تعالى« فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً »« 3 » انّ الملك في آل إبراهيم ملك يوسف وداود وسليمان ، وانّما نسبه إلى عامّتهم لأنّ تشريف البعض تشريف للكلّ . وانّما حملناه على ذلك لأنّ ظفرهم على عدوّهم على الاطلاق لم يتحقّق بعد ، فهو منتظر لأنّ اللّه وعدهم بذلك ولا يخلف اللّه وعده ، كما قال« وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْمِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً »« 4 » فتكون هذه الآية بشارة لهم بالاستخلاف
هامش
( 1 ) تعنّيني : خ ل . ( 2 ) نهج البلاغة : 506 ، ح 209 . والآية في سورة القصص : 5 . ( 3 ) سورة النساء : 54 . ( 4 ) سورة النور : 55 .
مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 319 | الشيخ البهائي العاملي / السيد مهدي الرجائي