وتودّدت إلى خلقك بقديم الإحسان ، وتعرّفت إلى بريّتك بجسيم الامتنان . يا من يسأله من في السّماوات والأرض كلّ يوم هو في شأن ، أسألك اللّهمّ بمحمّد خاتم النّبيّين ، وبالقرآن الّذي نزل به الرّوح [ خاتم النبيين الذي نزل الروح - خ ل ] الأمين ، على قلبه ليكون من المنذرين ، بلسان عربيّ مبين ، وبأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ، ابن
شرح
جوده ابتداء من دون سابقة استحقاق ولا تقدّم استيهال .
والمراد بكرمه تعالى فيضان الخير عنه على كلّ من يستحقّه ويقبله بقدر ما يقبله . شبّه فضله تعالى بالكريم ، ثمّ أثبت له الكرم ، ففيه استعارة مكنية مرشّحة ، وانّما كان ذلك كرما وفضلا لما فيه من التعريض للثواب الدائم ، والنفع القائم المقرون بالتعظيم والتبجيل .
والملكوت من الملك ، زيدت التاء فيه ، كما في رهبوت ورحموت وجبروت ، والممكنات كلها ملك اللّه ، والإضافات بثلاثتها من إضافة الصفة إلى الموصوف .
وتودّدت أي : صرت مودودا محبوبا إلى خلقك باحسانك القديم ، لأنّ المحسن محبوب عند من أحسن إليه ، ومن هنا يقال : الانسان عبيد الاحسان .
قوله عليه السّلام : وبأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام .
هذا من ألقابه المختصّة ، خصّه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله به لمّا قال سلّموا على عليّ عليه السّلام بإمرة المؤمنين . ولم يجوّز أصحابنا رضوان اللّه عليهم أن يطلق هذا اللفظ على غيره من الائمّة عليهم السّلام ، قالوا : انّه تفرّد بهذا التلقيب ولا يجوز أن يشاركه فيه غيره ، ونعم ما قيل في هذا المعنى بالفارسية :هست بىشك نام حق اطلاق كردن بر بتان * بر كسى غير تو اطلاق أمير المؤمنين