فصل [ المراد من النهار ]
واعلم أنّه قد ورد قسمة النهار إلى اثنتي عشرة ساعة ، ونسبة كلّ واحدة منها إلى واحد من الأئمة الاثني عشر سلام اللّه عليهم ، وتخصيصها بدعاء يدعى به فيها . وأنا أذكر كلّا منها مع دعائها في محلّها إن شاء اللّه تعالى .
فالساعة الأولى هي هذه الساعة التي كلامنا في هذا الباب فيها أعني ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، وهي منسوبة إلى أمير المؤمنين علي عليه السّلام وهذا دعاؤها :
شرح
قوله : واعلم أنّه قد ورد قسمة النهار .
المراد بالنهار هنا هو الزمان الذي يقع بين طلوع الفجر الثاني واستتار القرص ، أو زوال الحمرة المشرقيّة ، وظاهر أنّ ساعاته تختلف في العدد وإن لم تختلف في المقدار بحسب طول كلّ من الليل والنهار وقصره ، إن أريد بها الساعات المستوية ، وبالعكس إن أريد بها الساعات الزمانيّة والمعوجة . فقسمته كلّية إلى اثنتي عشرة ساعة على نهج سيأتي مفصّلا بابا فبابا ، مجرّد اصطلاح شرعيّ مستحدث ، غير مطابق لما عليه أرباب العقل .
تفصيله : أنّهم قسّموا اليوم بليلته على أربعة وعشرين قسما متساوية ، وسمّوا كلّ قسم ساعة ، وقسّموا كلّ ساعة بستّين قسما ، وسمّوا كلّ قسم دقيقة ، وسمّوا الساعات المذكورة مستويات ، لتساويها في المقدار أبدا ، طال مكث كلّ من الليل والنهار أم قصر ، لكنّها تختلف في العدد بحسب طول كلّ منهما وقصره .
وقد يقسّمون كلّ يوم وكلّ ليلة باثني عشر قسما متساوية ، ويسمّونها الساعات الزمانية والمعوجّة ، لعدم تساويها في المقدار وان استوت في العدد ، فانّ مقدار كلّ ساعة يزيد وينقص بحسب طول كلّ من الليل والنهار وقصره ، لكنّها