إكثار الكلام والاشتغال بما ليس فيه نفع دنيوي ولا أخروي ؛ إذ يحصل بها التخفيف على الكرام الكاتبين بتقليل ما يكتبونه من أقوالنا وأفعالنا .
« مستعملا لمحبّتك » من إضافة المصدر إلى الفاعل أو المفعول .
« وحياطة الإسلام » بالحاء المهملة والياء المثنّاة التحتانيّة والطاء المهملة ، أي : حفظه وحراسته .
« وأوقفهم عمّا حذّرت » من وقف عن الشيء ، أي : لم يدخل فيه .
« وسائر خلقك » بالجرّ عطفا على ملائكتك ، أو بالنصب عطفا على سمائك .
« وخيرتك من خلقك » بكسر الخاء المعجمة والياء المثنّاة التحتانيّة والراء المفتوحتين أي : المختار المنتخب ، وجاء بتسكين الياء .
شرح
مدادهما ، كيف يتكلّم فيما لا يعنيه .
وسمع بعض الأكابر رجلا يكثر الكلام فيما لا يعنيه ، فقال : انّ حفظة هذا منه في مؤونة .
وقال بعض العلماء : ليس على الكرام الكاتبين في كتابة الحسنات مؤونة وكلفة ، وانّما المؤونة والكلفة عليهم في كتابة السيئات .
وقد ورد في بعض الأخبار أنّهم إذا كتبوا الحسنات صعدوا بها فرحين ، وعرضوها على ربّهم مسرورين ، وإذا كتبوا سيئة صعدوا بها وجمين محزونين ، فيقول اللّه عزّ وجلّ : ما فعل عبدي ، فيسكتون حتّى يسألهم ثانيا وثالثا ، فيقولوا :
إلهنا أنت الستّار على عبادك وقد أمرت بستر العيوب ، فاستر عيوبهم وأنت علام الغيوب ، ولهذا يسمّون كراما كاتبين .
* * *