تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
« ويبلو أخبارهم » أي : يختبرها ، ومنه قوله تعالى
« يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ »
« 1 » . « فلقت لنا من الإصباح » « 2 » قد علم ممّا سبق . « وما بثثت » بثاءين مثلّثين من البث بالتشديد وهو التفريق . « مقيمه وشاخصه » المراد بالشاخص هنا ضدّ المقيم .
شرح
فقوله « جماما » إشارة إلى استراحة القوى النفسانيّة ، وقوله « قوة إلى تقوى » القوى الطبيعيّة . قوله : فلقت لنا من الاصباح . الاصباح مصدر سمّي به الصبح ، قال اللّه تعالى« فالِقُ الْإِصْباحِ »« 3 » قيل : المراد فالق ظلمة الاصباح ، وهو الغبش في آخر الليل ، وكأنّ الأفق كان بحرا مملوّا من الظلمة ، ثمّ انّه تعالى شقّ ذلك البحر المظلم ، بأن أجرى فيه جدولا من النور ، فالمعنى فالق ظلمة الاصباح بنور الاصباح . وحسن الحذف للعلم به . أو المراد فالق الاصباح بضياء النهار وأسفاره ، ومنه قولهم انشقّ عمود الفجر وانصدع . أو المراد مظهر الاصباح بواسطة فلق الظلمة ، فذكر السبب وأراد المسبّب . والفالق بمعنى الخالق ، وعن ابن عبّاس والضحّاك الفلق بالسكون بمعنى الخلق ، وأمّا الفلق بالتحريك ، فهو ضوء الصبح ، لأنّه بمعنى مفعول و « من » في « من الاصباح » مبيّنة لما ، ومفعول فلقت محذوف ، أي : على ما فلقته لنا .
هامش
( 1 ) سورة الطارق : 9 . ( 2 ) الإصباح بالكسر مصدر بمعنى الصباح ، والذي علم ممّا سبق أنّ الفلق - بسكون اللام - مصدر فلقت الشيء ، أي : شققته وبالتحريك ما يفلق عنه الشيء فعل بمعنى مفعول ( منه رحمه اللّه ) . ( 3 ) سورة الأنعام : 96 .