« ليكون لهم جماما » بفتح الجيم أي : راحة .
شرح
الاستواء المختلفة في الطول ، وكذا الجنوبيّة عنه المختلفة فيه بحسب هذا الاختلاف ، وهذا معنى قوله « ويولج صاحبه فيه » فالحاليّة تأسيس ، لأنّها إشارة إلى نوع آخر من الزيادة والنقصان .
وعليه يتفرّع وجوب صوم أحد وثلاثين يوما في صورة وثمانية وعشرين في أخرى على المسافر من بلد إلى آخر بعيد عنه بعد رؤية الهلال .
ويحتمل عكس ذلك بأن يكون الأولى إشارة إلى ما يكون بالاختلافات العرضية مع الحركة الخاصّة الشمسيّة .
ويحتمل أن يكون معنى الأولى ادخال كلّ من الليل والنهار مكان الآخر بدلا منه في كلّ البقاع ، فعبّر عن احداث النهار مع امتلاء العالم بالليل وبالعكس بالايلاج ، ومعنى الثانية ادخال بعض زمان كلّ منهما في زمان الآخر في كلّ يوم بليلته في كلّ البقاع بحسب اختلافاتها العرضية والطولية في حال الادخال الاوّل ، ويحتمل العكس ، وعليه فالحاليّة تأسيس ، ومعنى الجملتين أكثر ممّا سبق ، ويتحقّق معناهما في كلّ الآفاق حتّى في الرحوي في بعض أيّامه .
ثمّ الحكمة في نقصان كلّ منهما وزيادة الآخر على التدريج ظاهرة ، إذ لو كان دخول أحدهما على الآخر ، وذلك بحركة الشمس بغتة لأضرّ بالأبدان والثمار وغيرهما ، كما أنّ الخروج من حمّام حارّ إلى موضع بارد دفعة يضرّ البدن ويسقمه .
قوله : ليكون لهم جماما .
يقال جمّ الفرس جمّا وجماما إذا ترك فلم يركب ، فذهب أعباؤه وتعبه ،