تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
أنقذني من مزلقة الخطيئة . « فقد كبوت » بالباء الموحّدة ، أي : وقعت على وجهي .

[ معنى ايلاج الليل في النهار وعكسه ]

« يولج كلّ واحد منهما في صاحبه ويولج صاحبه فيه » أي : يدخل كلّا من الليل والنهار في الآخر ، بأن ينقص من أحدهما شيئا ويزيده في الآخر ، كنقصان نهار الشتاء وزيادة ليله ، وزيادة نهار الصيف ونقصان ليله .
شرح
قوله : يولج كلّ واحد منهما في صاحبه . ايلاجه تعالى الليل في النهار وبالعكس ادخاله أحدهما في الآخر : إمّا بالتعقيب بأن يأتي به بدلا مكانه وذلك كلّيّ ، أو بالزيادة والنقصان ، وهذا أكثريّ . بيانه : أنّ كلّ ما زاد في النهار نقص من الليل وبالعكس ، وأطول ما يكون من النهار يوم سابع عشر حزيران عند حلول الشمس آخر الجوزاء ، فيكون النهار حينئذ خمس عشرة ساعة والليل تسع ساعات ، وهو أقصر ما يكون من الليل ، ثمّ يأخذ في النقصان والليل في الزيادة إلى ثامن عشر أيلول عند حلول الشمس آخر السنبلة ، فيستوي الليل والنهار ، ويسمّى الاعتدال الخريفي ، فيصير كلّ منهما اثنتا عشرة ساعة . ثمّ ينقص النهار ويزيد الليل إلى سابع عشر من كانون الأوّل عند حلول الشمس آخر القوس ، فيصير الليل خمس عشرة ساعة والنهار تسع ساعات ، فيكون الليل في غاية الطول والنهار في غاية النقصان ، ثمّ يأخذ الليل في النقصان والنهار في الزيادة إلى سادس عشر آذار عند حلول الشمس آخر الحوت ، فيستوي الليل والنهار ، ويسمّى الاعتدال الربيعي ، ثمّ يستأنف الدور ويرجع إلى الأوّل . ثمّ كلّما ازداد البلد عرضا عن خطّ الاستواء ازداد نهاره في الصيف طولا