[ الناكثين بيعة أمير المؤمنين عليه السّلام ]
الذين نكثوا بيعته عليه السّلام .
شرح
فعثرته في القول يذهب رأسه * وعثرته في الرجل تبرأ عن مهلقيل : فاتّفق أنّ المتوكّل العبّاسي ألزمه تأديب ولديه المعتزّ والمؤيّد ، فقال له يوما : أيّما أحبّ إليك ابناي هذان أم الحسن والحسين ، فقال : واللّه انّ قنبر خادم عليّ عليه السّلام خير منك ومن ابنيك ، فقال المتوكّل لاتراكه : سلّوا لسانه من قفاه ففعلوا فمات رحمه اللّه . وهذا من غريب ما وقع منه رضوان اللّه عليه .
قوله : الذين نكثوا بيعته عليه السّلام .
محاربوه عليه السّلام يوم الجمل ، وهم الناكثون من أصحاب طلحة والزبير وعائشة ، لنكثهم البيعة بعد عقدها ، كانت جملتهم ثلاثين ألفا ، فقتل منهم ستّة عشر ألفا وسبعمائة وتسعون رجلا ، فأتى القتل على أكثرهم ، وقتل من أصحابه عليه السّلام ألف رجل وسبعون رجلا ، وكانت عدّتهم عشرين ألفا ، وقيل غير ذلك .
ولمّا اتّفقت وقعة الجمل في البصرة ، اتّفق حرب صفّين ، وهو كسجّين موضع قرب الرقّة بشاطئ الفرات ، كانت به الوقعة العظمى بين علي عليه السّلام ومعاوية غرّة صفر سنة ( 37 ) فمن ثمّ احترز الناس السفر في صفر ، كذا في القاموس « 1 » .
وقال ابن خيثمة : وفي أوائل سبعة وثلاثين سار معاوية من الشام وكان قد دعا لنفسه ، وعلي بن أبي طالب عليه السّلام من العراق ، فالتقيا بصفّين على
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 4 : 242 .