« وتغمد زللي » أي : اجعله مشمولا بالعفو والغفران .
« وإقالة عثرتي » الإقالة : المسامحة والتجاوز . والعثرة : الخطيئة ، مأخوذة من عثرة الرجل .
« ومجاهد الناكثين » المراد بهم عسكر الجمل ورؤساؤه
شرح
والحزن كيفيّة تتبعها حركة الروح إلى الداخل قليلا قليلا هربا من المؤذي ، فإذا انقبض الروح متراجعا نحو الدماغ عصر شيئا من الرطوبات الباقية على سخونتها السابقة .
قوله : وإقالة عثرتي .
الإقالة : التجاوز عن الذنب ، وأصلها من أقال عثرته إذا رفعه من سقوطه .
ومنه الإقالة في البيع لأنّها رفع العقد ، ومنه : أقيلوني فلست بخيركم وعليّ فيكم . وفي الحديث « أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم » « 1 » وفي رواية أخرى « ذوي المروّات » « 2 » .
وإقالة العثرة استعارة للتجاوز عن الذنوب . والعثرة السيّئة والخطيئة من عثر يعثر من باب قتل عثارا بالكسر إذا كبا وسقط ، لأنّها سقوط في الاثم . وقيل :
هي المرّة من العثار في المشي وهي الزلّة ، ومنه العاثور المكان الوعث الخشن لأنّه يعثر فيه . ومنه قول أبي يوسف يعقوب المعروف بابن السكّيت ، وكان من أكابر علماء العربيّة وعظماء الشيعة ، وهو من أصحاب الجواد والهادي عليهما السّلام ، في التحذير من عثرات اللسان :يصاب الفتى من عثرة بلسانه * وليس يصاب المرء من عثرة الرجل
هامش
( 1 ) كنز العمال 5 : 309 ، ح 12975 .
( 2 ) كنز العمال 5 : 310 ، ح 12978 .