« والقاسطين » معاوية وأعوانه الذين عدلوا عنه عليه السّلام ، والقسوط هو العدول عن الحقّ .
« والمارقين » المراد بهم الخوارج الذين مرقوا من الدين ، كما يمرق السهم من القوس ، كما ورد في الحديث .
« إمامي » خبر إنّ ، والأوصاف الستة السابقة نعوت ويراد بها معنى الثبوت لا الحدوث « 1 » فصحّ وقوعها نعتا للمعرفة ، كما قالوه في قوله تعالى :
« مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ » .
شرح
الفرات ، فقتل من أصحاب علي عليه السّلام خمسة وعشرون ألفا ، منهم عمّار بن ياسر ، وخمسة وعشرون بدريّا ، وكانت عدّة عسكره عليه السّلام تسعون ألفا ، وقتل من أصحاب معاوية خمسة وأربعون ألفا ، وكانت عدّتهم مائة ألف وعشرين ألفا ، وذكر أنّهما أقاما بصفّين مائة يوم وعشرة أيّام ، وكان بينهم سبعون وقعة ، ثمّ تداعيا إلى الحكومة ، وهؤلاء هم القاسطون .
وأمّا المارقون فهم الخوارج ، وكانوا أربعة آلاف ، فقتلهم ولم يفلت منهم الّا تسعة أنفس لا غير ، وغنم شيعته عليه السّلام منهم غنائم كثيرة ، وقتل من شيعته عليه السّلام رجلان ، ولم يسلم من الخوارج المارقين غير هذه التسعة المذكورين ، وهذا كان من جملة إخباره عليه السّلام بالغائب والكائن قبل كونه ، فانّه قال قبل ذلك نقتلهم ولا يقتل منّا عشرة ولا يسلم منهم عشرة .
والخوارج هم هؤلاء الذين خرجوا على عليّ عليه السّلام لمّا حكم الحكمان ، وقالوا : لا حكم إلّا للّه ، وهم الذين قال فيهم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية .
هامش
( 1 ) لأنه لو أريد الحدوث لكانت الإضافة لفظية ، فلا تفيد تعريفا للمضاف ، فلا يوصف بها المعرفة ( منه رحمه اللّه ) .