« والقبول من حملتها والتسليم لرواتها » العطف للبيان والتوضيح ، والحملة بالحاء المهملة بالفتحات جمع حامل والمراد ناقلوها « 1 » .
« أعلاما ومنارا » أي : هداة . والأعلام جمع علم ، وهو الجبل الذي يعلم به الطريق في الصحارى . والمنار بفتح الميم الموضع المرتفع الذي يوقد في أعلاه النار لهداية الضالّ ونحوه « لا مفزع ولا ملجأ » العطف تفسيري .
« ومعقلي من المخاوف » المعقل : بفتح الميم وكسر القاف قريب من المعنى الحصن ويطلق على الملجأ .
« أمام طلبتي » أي : قدّام حاجتي ومطلبي ، والطلبة بفتح الطاء وكسر اللام .
« ومعوّلي » على صيغة اسم المفعول ، أي : ثقتي ومعتمدي .
« وظعني » بالظاء المعجمة والعين المهملة ساكنة ومفتوحة ، أي : سيري ، أو سفري .
« ومنقلبي ومثواي » أي : رجوعي وإقامتي ، أو حركتي وسكوني .
شرح
قوله : ومنقلبي ومثواي .
أي : أنت معوّلي في وقت رجوعي عن الدنيا إلى الآخرة بعد الموت وقراري في قبري ، أو الجنّة بعد الحساب ، أو بعد النجاة عن العذاب .
والمنقلب الانقلاب من السفر والعود إلى الوطن ، ومنه دعاء السفر « أعوذ بك من كآبة المنقلب » وهو بفتح اللام مصدر ميميّ بمعنى الانقلاب ، وهو الرجوع مطلقا ، أي : مرجعي ، يعني انّه يعود كلّ روح بعد ما فارق البدن إلى وطنه الأصلي ومقامه الحقيقي« وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ »« 2 » .
هامش
( 1 ) ويمكن أن يراد بالحملة المتحمّلون للحديث بالمعنى على أحد الأنحاء الستة المذكورة في كتب الأصول ( منه رحمه اللّه ) .
( 2 ) سورة الشعراء : 227 .