وحلل الأمان استعارة وذكر الكسوة ترشيح .
« وعزائم مغفرتك » أي : متحتماتها . والمراد ما يجعلها حتما .
« فيما فزعت إليك منه » فزعت بالفاء والزاي المعجمة والعين المهملة بمعنى التجأت .
شرح
موحّد « 1 » .
وعن محمّد بن علي بن الحنفيّة أنّه قال : وهي واللّه الشفاعة ليعطينّها في أهل لا اللّه الّا اللّه حتّى يقول : ربّ رضيت « 2 » .
ونقل الغزالي في الاحياء عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه كان يقول لأصحابه : أنتم أهل العراق تقولون أرجى آية في كتاب اللّه عزّ وجلّ قوله« قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ »« 3 » ونحن أهل بيت نقول : أرجى آية في كتاب اللّه قوله سبحانه« وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى »« 4 » . « 5 »
أراد عليه السّلام أنّه صلّى اللّه عليه وآله لا يرضى وواحد من امّته في النار .
قوله : حلل الأمان .
إضافة الحلل إلى الأمان إضافة اللجين إلى الماء في قوله :والريح تعبث بالغصون وقد جرى * ذهب الأصيل على لجين الماءحيث قدّم المشبّه به على المشبّه وأضيف اليه ، أي : أمان كالحلل ، فانّ
هامش
( 1 ) مجمع البيان 5 : 505 .
( 2 ) مجمع البيان 5 : 505 .
( 3 ) سورة الزمر : 53 .
( 4 ) سورة الضحى : 5 .
( 5 ) احياء العلوم 4 : 147 .