الهمّ ما يقدر الإنسان على إزالته كالإفلاس مثلا ، والغمّ ما لا يقدر على إزالته ، كموت الولد ، وقد يفرّق بينهما بأنّ الهمّ قبل نزول المكروه والغمّ بعده .
« من شرّ كلّ غاشم » أي : مبغض معتد « وطارق » أي : وارد في الليل لشرّ .
« الصامت والناطق » كثيرا ما يطلق الصامت على الجماد ، والناطق على الحيوان وإن كان من الحيوانات العجم ، يقال : فلان لا يملك صامتا ولا ناطقا ، أي : لا يملك شيئا . ومنه قول الفقهاء : الزكاة في الناطق والصامت ، ويجوز أن يراد هنا بالناطق معناه المعروف .
« بديع السماوات والأرض » من قبيل حسن الغلام ، أي : أنّ السماوات
شرح
ومنه يظهر أنّ المراد بالهمّ المطلوب كشفه هو الهمّ الدنيويّ لا الاخرويّ .
قوله : بأنّ الهمّ ما يقدر الانسان إلى آخره .
أي : هو ادراك مناف يمكن دفعه . والغمّ ادراك مناف لا يمكن دفعه .
قوله : قول الفقهاء الزكاة في الناطق والصامت .
أرادوا بالناطق المواشي الثلاثة : الإبل والبقر والغنم ، وبالصامت الغلات الأربع والنقدين وهما الذهب والفضّة .
قوله : ببديع السماوات والأرض .
أي : مبدعهما ومخترعهما من غير امتثال يحتذيه ولا قانون ينتجيه ، فانّ البديع كما يطلق على المبدع اسم مفعول ، يطلق على المبدع اسم فاعل ، نصّ عليه أساطين اللغة ، وقد جاء بدعه كمنعه بمعنى إنشأه كابتدعه ، كما ذكر في القاموس وغيره ، ونظيره السميع بمعنى المسمع في قول عمرو بن معد يكرب :* أمن ريحانة الداعي السميع *