وتدخلنيها . وهذه الجملة كالمؤكّدة لسابقتها .
« ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه » وقد يراد من الحول هنا القدرة ، أي : لا قدرة على شيء ، ولا قوّة إلّا بإعانة اللّه سبحانه ، وقد روي أنّ الحول هنا بمعنى التحوّل والانتقال ، والمعنى : لا حول لنا عن المعاصي إلّا بعون اللّه ، ولا قوّة لنا على الطاعات إلّا بتوفيق اللّه سبحانه ، روى ذلك رئيس المحدّثين - قدّس اللّه روحه - في كتاب التوحيد عن الباقر عليه السّلام « 1 » ، فينبغي قصد هذا المعنى المرويّ لا غير .
شرح
وما قبلها من العقبات وما يجري فيها من العقوبات .
قوله : ولا حول ولا قوّة الّا باللّه .
في كتاب التوحيد للصدوق عن الباقر عليه السّلام : انّ الحول هنا بمعنى التحوّل والانتقال ، والمعنى لا حول لنا عن المعاصي ، ولا قوّة لنا على الطاعة الّا بتوفيق اللّه سبحانه ، فينبغي قصد هذا المعنى المرويّ لا غير ، وإليه يشير كلام الشيخ قدّس سرّه . وفي الحديث : لا حول ولا قوّة الّا باللّه كنز من كنوز الجنّة .
قال بعض العلماء : في هذه الكلمة الشريفة تسليم للقضاء والقدر ، واظهار للفقر إلى اللّه تعالى بطلب المعونة منه في جميع الأمور وابراز لعجز البشر بسلب القوّة والحركة في الخيرات والطاعات ، وصرف الشرور والسيّئات عنهم ، واثباتهما للملك العلّام توقيرا وتعظيما له ، ودلالة على التوحيد الخفيّ ، لأنّ من نفى الحيلة والحركة والقوّة والاستطاعة عن غيره ، وأثبتها له سبحانه على الحصر الحقيقي ، وبيّنه أنّه بايجاده واستعانته وتوفيقه ، لزم القول بأنّه لم يخرج شيء من ملكه وملكوته ، وانّه لا شريك له تحقيقا لمعنى الحصر .
هامش
( 1 ) التوحيد : 242 ، ح 3 .