الثوابت المرصودة ، لم يثبت دليل على امتناعه ، ولو ثبت لم يقدح في تزيين فلك القمر بتلك الأجرام المشرقية لرؤيتها فيه وإن كانت مركوزة فيما فوقه .
« وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ »
نصب حفظا على المصدرية ، أي :
حفظناها حفظا ؛ إذ لم يسبق ما يصلح لعطفه عليه ، وقد يجعل عطفا على علّة يدلّ عليها الكلام السابق ، أي : إنّا جعلنا الكواكب زينة وحفظا . والمارد : الخارج عن الطاعة .
« لا يَسَّمَّعُونَ
« 1 »
إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى »
جملة مستأنفة لبيان حالهم بعد الحفظ ، لا
شرح
آخر كلامه « لاحتمال كسفها غير المرصودة » والظاهر أنّها زيادة من قلم الناسخ .
قوله : لم يقدح في تزيين فلك القمر .
فائدة تزيين فلك القمر وظهورها للناظرين انّما يتصوّر بعد كونه مرئيّا ، وهذا غير مستقيم على قاعدة أهل الرصد القائلين ببساطته وعدم لونه وضوئه .
قوله : لرؤيتها فيه .
لا يخفى أنّها لا ترى فيه ، وانّما يرى في الطبقة الزمهريريّة التي تسمّى كرة البخار ، وكرة الليل والنهار . والزرقة التي يظنّ أنّها لون السماء انّما يتخيّل فيها ، وعليه ينزّل قول الشاعر :وكأنّ أجرام النجوم لوامعا * درر نثرن على بساط أزرقفيمكن أن يقال : انّ المراد بالسماء الدنيا هو هذه الطبقة ، وانّما سمّيت بالسماء لأنّ ما علاك سماك .
قوله تعالى :لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى .الملأ : الجماعة من الناس الذين يملأون العين والقلب هيبة . وقيل : هم
هامش
( 1 ) قرأ بالتشديد حمزة والكسائي وحفص ، وقرأ الباقون بالتخفيف ( منه رحمه اللّه ) .