« إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا »
أي : التي هي أقرب إليكم من دنى يدنو
« بِزِينَةٍ *
شرح
يقابله من المغرب ، مثلا لها من أوّل السرطان إلى أوّل الجدي في كلّ يوم مطلع ، وهي مائة واثنان وثمانون ، ثمّ تعود على مطالعها كذلك ، وكذلك حال المغرب .
ومنه يعلم وجه قوله« رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ »« 1 » فانّه أراد مشرقيها ومغربيها ، باعتبار البدو والعود . وقيل : أراد مشرقي الصيف والشتاء ومغربيهما .
هذا فيما فيه طلوع وغروب ، وذلك من خطّ الاستواء إلى قريب من عرض تسعين ، وأمّا فيه فلا شرق ولا غرب ، فانّ الدور هناك رحويّ ، والشمس فيه في نصف السنة فوق الأفق ، وفي نصفها الآخر تحته .
روى ابن بابويه - رحمة اللّه عليه - أنّ أبا عبد اللّه عليه السّلام سئل عن السنة كم يوما هي ؟ قال : ثلاثمائة وستّون يوما ، منها ستّة أيّام خلق اللّه عزّ وجلّ فيها الدنيا ، فطرحت من أصل السنة ، فصارت السنة ثلاثمائة وأربعة وخمسين يوما « 2 » .
قوله : أي التي أقرب إليكم .
فيما إذا لم تكن أبديّة الخفاء ، أو أبديّة الظهور ، تأمّل فيه .
قوله تعالى :بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ .الزينة ما يتزيّن به ، والكواكب بالنسبة إلى السماء كذلك ، لأنّها تزيّنت بها ، فالإضافة بيانيّة والباء آليّة على القراءتين ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) سورة الرحمن : 17 .
( 2 ) الخصال : 602 .