الْكَواكِبِ » *
الإضافة بيانيّة ، وعلى قراءة تنوين الزينة ، فالكواكب بدل منها ، وما اشتهر من أن الثوابت بأسرها مركوزة في الفلك الثامن وكلّ واحد من السبعة الباقية منفرد بواحدة من السيارات السبع لا غير ، فلم يقم برهان « 1 » على ثبوته ، واشتمال فلك القمر على كواكب « 2 » واقعة « 3 » في غير ممرّ السيارات وممّر
شرح
قوله في الحاشية : لأنّه لم يقم برهان على وجود الفلك الثامن والتاسع .
بل وجودهما فضل ، ونحن لا نثبت في الفلكيّات فضلا لا نحتاج إليه .
بيانه : انّهم لما وجدوا تسع حركات متخالفة ، أثبتوا لكلّ منها فلكا ، وذلك ممّا لا حاجة إليه ، لأنّه يمكن أن يسند حركة الفلك التاسع إلى مجموع الثمانية من حيث هو مجموع ، بأن تتعلّق به نفس واحدة تحرّكه بهذه الحركة ، فحينئذ لا حاجة إلى التاسع ، بل إلى الثامن أيضا ، لامكان أن يتعلّق بمجموع السبعة نفس تحرّكه بتلك الحركة ، وتكون الثوابت مركوزة في السابع متحرّكة بحركته الخاصّة .
قوله في الحاشية : لكسفت بأحد الصنفين .
الصواب ترك الباء في قوله « لكسفت بأحد الصنفين » لأنّ تلك الكواكب لو كانت واقعة في أحد الممرّين ، لكانت كاسفة لأحد الصنفين لا منكسفة به ، ضرورة أنّ فلك المنكسف فوق فلك الكاسف ، كما صرّح به في
هامش
( 1 ) كما لم يقم برهان على وجود الفلك الثامن والتاسع ( منه ) .
( 2 ) إنما قيّدنا الكواكب بقولنا واقعة في غير ممرّ السيارات وممرّ الثوابت ، لأنّها لو كانت واقعة في أحد الممرّين لكسفت بأحد الصنفين والارصاد شاهدة بخلافه ، وإنما قيّدنا الثوابت بالمرصودة لاحتمال كسفها غير المرصودة ، كما لا يخفى ( منه ) .
( 3 ) إنما قيّد بالوقوع في غير الممرّين ، لأنّها لو كانت واقعة في ممرّ السيارات أو الثوابت لانكسف بعضها بها في بعض الأوقات ، ولا يقع ذلك أصلا في شيء من الزمان ( منه رحمه اللّه ) .