أعمالكم ، وطامعين في الإجابة لسعة رحمته ووفور كرامته .
« مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي »
أي : مدادا تكتب به كلمات علمه وحكمته عزّ شأنه .
« لَنَفِدَ الْبَحْرُ »
أي : انتهى ولم يبق منه شيء .
« وَلَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ »
الضمير للبحر ( مدادا ) أي : زيادة ومعونة له .
« فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ »
أي : حسن الرجوع إليه يوم القيامة .
« وَالصَّافَّاتِ صَفًّا »
قد تفسّر الصافات والزاجرات والتاليات بطوائف « 1 »
شرح
قوله تعالى :فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ .أي : لقاء رحمة ربّه وفضله واحسانه ، على حذف المضاف .
قوله : بطوائف الملائكة الصافّين .
الأولى الصافات والزاجرات والتاليات كما في الآية ؛ لأنّها : إمّا أوصاف للطوائف أو أوصاف للنفوس ، وعلى التقديرين وجبت تأنيثها للمطابقة .
ولذلك قال الكشّاف : أقسم اللّه تعالى بطوائف الملائكة ، أو بنفوسهم الصافّات أقدامها في الصلاة ، فالزاجرات السحاب ، فالتاليات كلام اللّه ، أو بنفوس العلماء العمّال الصافّات أقدامها في التهجّد وسائر الصلوات وصفوف الجماعات ، فالزاجرات بالوعظ والنصائح ، فالتاليات آيات اللّه ، والدارسات شرائعه . أو بنفوس قوّاد الغزاة في سبيل اللّه التي تصفّ الصفوف ، وتزجر الخيل للجهاد ، وتتلو الذكر ، مع ذلك لا تشغلها عنه تلك الشواغل ، كما يحكى عن
هامش
( 1 ) إنما أورد الطوائف ليستقيم الجمع بالألف والتاء ، كما فعله صاحب الكشّاف ، وقد غفل البيضاوي عن ذلك ، فأسقط لفظ الطوائف ( منه رحمه اللّه ) .