وينبغي قراءة سورة يس بعد التعقيب ، فإن قارئها في الصباح لا يزال محفوظا مرزوقا حتّى يمسي ، وتسمّى الدافعة ، لأنّها تدفع عن قارئها كلّ شرّ ، والقاضية لأنّها تقضي له كلّ حاجة .
شرح
في مصلاه إلى هذه الغاية ، وان لم يكن متطهّرا ، بل وان كان مشتغلا باللهو واللعب ، لأنّه يصدق عليه أنّه صلّى فجلس في مصلاه .
فان قلت : قد ورد في رواية هشام بن سالم أنّه قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : انّي أخرج وأحببت أن أكون معقّبا ، فقال : إن كنت على وضوء فأنت معقّب « 1 » .
وعنه عليه السّلام : المؤمن معقّب ما دام على وضوئه « 2 » . وإذا كان الخارج إلى حاجته معقّبا بعد أن كان على وضوئه وان لم يكن مشتغلا بالتعقيب ، فالجالس في مصلاه أولى بذلك .
قلت : للحديث احتمالان ، أحدهما : أن يكون غرضه عليه السّلام أنّه لا يعتبر في المعقّب جلوسه في موضع الصلاة عند التعقيب مطلقا ، بل هو معقّب ما دام متطهّرا ، أي : له أجر التعقيب المتعارف إذا دعا وعقّب وان لم يجلس في مصلاه في بعض الصور ، فليس المقصود حينئذ أنّه بمحض كونه متطهّرا معقب .
وثانيهما : أنّه ما دام متطهّرا بعد الصلاة في بعض الصور فهو معقّب ، أي : له أجر التعقيب في الجملة وإن لم يعقّب ، فتأمّل .
قوله : وينبغي قراءة سورة يس إلى آخره .
في كتاب ثواب الأعمال عن الصادق عليه السّلام : من قرأ سورة يس قبل
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 320 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 568 .