صاحب صحبناه ، وخير وقت ظللنا فيه واجعلنا من أرضى من مرّ عليه اللّيل والنّهار من جملة خلقك ، أشكرهم لما أوليت من نعمك ، وأقومهم بما شرعت من شرائعك ، وأوقفهم عمّا حذّرت من نهيك .
اللّهمّ إنّي أشهدك وكفى بك شهيدا ، واشهد سماءك وأرضك ومن أسكنتهما من ملائكتك وسائر خلقك ، في يومي هذا وساعتي هذه وليلتي هذه « 1 » ومستقرّي هذا ، أنّي أشهد أنّك أنت اللّه الّذي لا إله إلّا أنت ، قائم بالقسط ، عدل في الحكم ، رؤوف بالعباد ، مالك الملك ، رحيم بالخلق ، وأنّ محمّدا عبدك ورسولك وخيرتك من خلقك ، حمّلته رسالتك فأدّاها ، وأمرته بالنّصح لامّته فنصح لها .
اللّهمّ فصلّ على محمّد وآله ، أكثر ما صلّيت على أحد من خلقك ، وآته عنّا أفضل ما آتيت أحدا من عبادك ، واجزه عنّا أفضل وأكرم ما جزيت أحدا من أنبيائك عن امّته ، إنّك أنت المنّان بالجسيم الغافر للعظيم ، وأنت أرحم من كلّ رحيم ، وصلّى « 2 » اللّه على سيّدنا محمّد وآله الطّيّبين الطّاهرين الأخيار الأنجبين .
واعلم أنّ الأدعية والأذكار الواردة عن أصحاب العصمة سلام اللّه عليهم
شرح
قوله : وخير وقت ظللنا فيه .
الظلول بالنهار بمنزلة البيتوتة بالليل .
هامش
( 1 ) في بعض نسخ الصحيفة وليلتنا هذه المراد أنّه إذا قرىء هذا الدعاء في المساء فيبدل اليوم بالليلة ، ويجوز أن يكون المشار إليه هذه الليلة الآتية ، وعلى هذا يقرءان معا . وكون هذا الدعاء من أدعية الصباح يؤيّد هذا ( منه ) .
( 2 ) فصلّى : خ ل .