تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
ويستحب جلوسك في مصلاك بعد فراغك من صلاة الصبح إلى أن تطلع الشمس ، وإن لم تكن مشتغلا بالتعقيب ، فقد روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال : من صلّى فجلس في مصلاه إلى طلوع الشمس كان له سترا من النار « 1 » .
شرح
وعطبت راحلته : قد أبتت ، أي : انقطع من البتّ القطع ، يقال : بتّه بتّا من باب ضرب وقتل قطعه ، ومنه رجل مبتّ أي منقطع . والمعنى : انّه بقي في طريقه عاجزا عن مقصده لم يقض وطره وقد أعطب ظهره . وفي الحديث المبتّ المفرط « 2 » انتهى . والظهر كناية عن الدابّة والراحلة ، ومنه أتأذن في نحر ظهرنا ، يريد إبلنا ، فهو من باب تسمية الشيء باسم جزئه . قوله : وان لم تكن مشتغلا بالتعقيب إلى آخره . بل كنت مشتغلا بالمباحات ، كالأكل والشرب والغليان ونحوها من الأمور المباحة . والمتبادر من قوله « من صلّى فجلس في مصلاه » أنّ جلوسه فيه للتعقيب ، أو المطالعة ، أو التلاوة ، ونحوها من العبادات ، والّا فمجرّد الجلوس فيه من دون الاشتغال بدعاء أو مسألة ونحوها ممّا لا ثمرة فيه ، فضلا عن أن يكون له سترا من النار ، بل الضرب في أرض اللّه طلبا لرزقه خير منه وأكثر ثوابا ؛ لأنّ فيه ضياع العمر دونه . ولو ابقي هذا الخبر على عمومه لدلّ على ترتّب هذا الجزاء على كلّ من جلس
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 321 ، ح 166 . ( 2 ) مجمع البحرين 2 : 189 - 190 .