اللّهمّ صلّ على محمّد وآله ، واحفظنا من بين أيدينا ومن خلفنا ، وعن أيماننا وعن شمائلنا ، ومن جميع نواحينا ، حفظا عاصما من معصيتك هاديا إلى طاعتك ، مستعملا لمحبّتك .
اللّهمّ صلّ على محمّد وآله ، ووفّقنا في يومنا هذا ، وليلتنا هذه ، وفي جميع أيّامنا ، لاستعمال الخير ، وهجران الشّرّ ، وشكر النّعم واتّباع السّنن ، ومجانبة البدع والأمر بالمعروف ، والنّهي عن المنكر ، وحياطة الإسلام وانتقاص الباطل وإذلاله ، ونصرة الحقّ واعزازه ، وإرشاد الضّالّ ومعاونة الضّعيف ، وإدراك اللّهيف .
اللّهمّ صلّ على محمّد وآله ، واجعله أيمن يوم عهدناه ، وأفضل
شرح
فيقول اللّه تبارك وتعالى : السماء مملوّة من الملائكة ، سبّحا على رأس عبدي وكبّرا وهلّلا واكتبا ذلك لعبدي حتّى أبعثه من قبره ، قال اللّه« وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ * كِراماً كاتِبِينَ * يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ »« 1 » .
وسمّوا كراما كاتبين لأنّهم إذا كتبوا حسنة يصعدون إلى السماء ويعرضون على اللّه تعالى ، ويشهدون على ذلك ، ويقولون : عبدك فلان عمل حسنة كذا وكذا ، وإذا كتبوا من العبد سيئة يصعدون بها إلى السماء مع الغمّ والحزن ، فيقول اللّه تعالى : يا كراما كاتبين ما فعل عبدي ، فيسكتون حتّى يسأل تعالى ثانيا ، فيقولون : الهي أنت أعلم وأنت ستّار العيوب ، فأمرت عبادك أن يستروا عيوبهم ، فانّهم يقرؤون كلّ يوم كتابك ويمدحونك فيقولون : ستّر عيوبهم فانّك علّام الغيوب ، فلهذا يسمّون كراما كاتبين « 2 » .
هامش
( 1 ) سورة الانفطار : 10 - 12 .
( 2 ) هذه التعليقة لم توجد في نسخة « ن » وتقدّم هذه التعليقة آنفا ، فراجع .