تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
ودّعنا بحمد ، وإن أسأنا فارقنا بذمّ ، اللّهمّ صلّ على محمّد وآل « 1 » محمّد ، وارزقنا حسن مصاحبته ، واعصمنا من سوء مفارقته ، بارتكاب جريرة ، أو اقتراف صغيرة ، أو كبيرة ، وأجزل لنا فيه من الحسنات ، وأخلنا فيه من السّيئات ، واملأ لنا ما بين طرفيه حمدا وشكرا ، وأجرا وذخرا وفضلا وإحسانا .
شرح
الّا قال له ذلك اليوم : يا بن آدم أنا يوم جديد وأنا عليك شهيد ، فقل فيّ خيرا واعمل فيّ خيرا ، أشهد لك به يوم القيامة ، فانّك لن تراني بعدها أبدا « 2 » . قيل : هذا القول وهذه الشهادة بلسان الحال . [ فانّ اليوم هنا كان ظرفا لمباشرة الفعل كان حضور ذلك اليوم وما صدر فيه في علم اللّه تعالى بمنزلة الشهادة بين يديه ، واسناد التوديع والمفارقة إلى اليوم : إمّا مجاز عقليّ ، أو استعارة مكنية أو تخييليّة أو تمثيليّة ، بأن يعتبر تشبيه التلبّس الغير الفاعلي بالتلبّس الفاعلي ، ويستعمل فيه اللفظ الموضوع لإفادة التلبّس الفاعلي . ويمكن أن يكون ذلك على وجه التقدير ، أي : لو كان اليوم عاقلا ، ثمّ أراد الذهاب عنّا ، لكان أن أحسنّا مودعة السناء بحمد ، وان أسأنا مفارقة لنا ندم ] « 3 » . قوله : وأجزل لنا . أيّ : عظّم .
هامش
( 1 ) وآله : خ ل . ( 2 ) أصول الكافي 2 : 523 ، ح 8 . ( 3 ) ما بين المعقوفتين من نسخة « ن » فقط .
مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 252 | الشيخ البهائي العاملي / السيد مهدي الرجائي