اللّهمّ إنّ مناهل الرّجاء بفضلك « 1 » مترعة ، وأبواب الدّعاء لمن دعاك مفتّحة ، والاستعانة لمن استعان بك مباحة ، والاستغاثة لمن استغاث بك موجودة ، وأنت لداعيك بموضع إجابة ، وللصّارخ إليك وليّ الإغاثة ، وللقاصد إليك قريب المسافة ، وأنت لا تحتجب عن
شرح
قوله : انّ مناهل الرجاء لفضلك مترعة .
المناهل جمع المنهل ، وهو من المياه ما يطأه الطريق ، وما كان على غير الطريق لا يسمّى منهلا ، ولكن يضاف إلى موضعه ، أو إلى من هو مختصّ به ، فيقال :
منهل بني فلان أي : مشربهم .
والمترعة : المملوّة ، أترعت الحوض ملأته ، ومنه قوله :فيا قبر معن كيف واريت جوده * وقد كان منه البرّ والبحر مترعاوقول سيّدنا أمير المؤمنين عليه السّلام في دعاء الصباح : كلّا وحياضك مترعة في ضنك المحول . والكلام استعارة مكنية وترشيحيّة ، حيث شبّه الرجاء لفضله تعالى بالإبل العطاش ، ثمّ أثبت له المناهل المترعة .
قوله : وأنت لا تحتجب عن خلقك .
إذ ليس له حجاب ، فانّه مجرّد من كلّ الوجوه ، فيكون سالبة بانتفاء الموضوع وانّما حجابهم عيوبهم وذنوبهم« بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ »« 2 » .زنگ تو بر توت اى ديگ سياه * كرده سيماى درونت را سياه
هامش
( 1 ) لفضلك : خ ل .
( 2 ) سورة المطفّفين : 14 .