تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
وعلى جميع الأنبياء والمرسلين والشّهداء والصّالحين . اللّهمّ إنّي أصبحت لا أملك لنفسي ضرّا ولا نفعا ، ولا موتا ولا حياة ، قد « 1 » انقطعت وسائلي وذهبت مسائلي ، وذلّ ناصري ، وأسلمني أهلي وولدي . اللّهمّ وقد أكدى الطّلب وأعيت الحيل إلّا عندك ، وانقطعت الطّرق وضاقت المذاهب إلّا إليك ، ودرست الآمال وانقطع الرّجاء إلّا منك ، وكذب الظّنّ واختلفت العدات إلّا عدتك .
شرح
قوله : وأسلمني أهلي وولدي . أسلم فلان فلانا إذا ألقاه في الهلكة ولم يحمه من عدوّه ، وهو عامّ في كلّ من أسلمته إلى شيء ، لكن غلب عليه الالقاء في الهلكة . ويعلم منه أنّ الأولاد والأزواج أعداء للمرء ، وإن لم يكونوا مضطغنين للعداوة ، لكن يؤدّي حالهم بالانسان إلى أن يقع به في مثل ما يقع من عدوّه ، فسمّوا لذلك أعداء وعليه قوله تعالى« إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ »« 2 » . وقال صلّى اللّه عليه وآله : ليس عدوّك الذي إذا قتلته آجرك اللّه ، وإن قتلك دخلت الجنّة ، ولكن أعدى عدوّك نفسك التي بين جنبيك ، وامرأتك التي تضاجعك ، وأولادك الذين من صلبك « 3 » .
هامش
( 1 ) وقد : خ ل . ( 2 ) سورة التغابن : 14 . ( 3 ) كنز العمال 4 : 431 .