المحمود ، وتورده حوض الكرم والجود ، وعلى آله الطّيّبين الأطهار ، المنتجبين الأبرار ، وعلى جبرئيل وميكائيل والملائكة المقرّبين ،
شرح
والمقام المحمود هو الذي يحمده فيه الأوّلون والآخرون ، وهو مقام الشفاعة ، يسأل فيه فيعطى ويشفع فيشفع ، فيشرف فيه على جميع الخلائق ، فيوضع في كفّه لواء الحمد ، يجتمع فيه الأنبياء والملائكة .
قوله : وتورده حوض الكرم والجود .
هو نهر في الجنّة أعطاه اللّه نبيّه صلّى اللّه عليه وآله أشدّ بياضا من اللبن ، وأشدّ استقامة من القدح ، حافّتاه قباب الدرّ والياقوت ، ترده طير خضر لها أعناق كأعناق البخت ، عرضه ما بين أيلة وصنعاء ، فيه أباريق عدد نجوم السماء .
والوالي عليه يوم القيامة علي بن أبي طالب عليه السّلام ، يسقي منه أولياءه ، ويذود عنه أعداءه ، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا .
وفي صحيح مسلم : أتدرون ما الكوثر ؟ قلنا : اللّه ورسوله أعلم ، قال : فانّه نهر وعدنيه ربّي وعليه خير كثير ، هو حوضي ترد عليه امّتي يوم القيامة ، آنيته عدد نجوم السماء ، فيختلج القرون منهم ، فأقول : يا ربّ امّتي ، فيقال : انّك لا تدري ما أحدثوا بعدك « 1 » .
قوله : وميكائيل والملائكة .
تعميم بعد التخصيص .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 1 : 300 ، ح 53 .