خاصّا وعامّا وأوّلا وآخرا ، بحبيبك ورسولك محمّد سيّد المرسلين وأشرف الأوّلين والآخرين ، وبالرّسالة الّتي أدّاها ، والعبادة الّتي اجتهد فيها ، والمحنة الّتي صبر عليها ، والمغفرة الّتي دعا إليها ، والدّيانة الّتي حضّ عليها ، منذ وقت رسالتك إيّاه إلى أن توفّيته ، وبما بين ذلك من
شرح
أي : في جملة الراغبين إليك .
« وأوّلا وآخرا » أي : في أمور دنياي وآخرتي وفي أوّل أموري وآخرها .
وبالجملة أرغب إليك في كلّ شأن من شؤوني وفنّ من فنوني .
قوله : والعبادة التي أجتهد فيها .
روي عن الباقر والصادق عليهما السّلام أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان إذا صلّى قام على أصابع رجليه حتّى تورّمت ، فأنزل اللّه « طه » بلغة طيّ يا محمّد« ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى »« 1 » .
وفي حديث آخر : عن أمير المؤمنين عليه السّلام : ولقد قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عشر سنين على أطراف أصابعه حتّى تورّمت قدماه واصفرّ وجهه ، يقوم الليل أجمع حتّى عوتب في ذلك ، فقال اللّه عزّ وجلّ« حِطَّةٌ » *الآية « 2 » .
وروي عن الصادق عليه السّلام أيضا : انّ النبي صلّى اللّه عليه وآله كان يرفع احدى رجليه في الصلاة ليزيد تعبه فنزلت « 3 » .
وعن ابن عبّاس كان النبي صلّى اللّه عليه وآله إذا قام من الليل ربط
هامش
( 1 ) تفسير القمي 2 : 57 - 58 .
( 2 ) نور الثقلين 3 : 367 عن الاحتجاج .
( 3 ) نور الثقلين 3 : 366 ، ح 5 .