وأتوجّه إليك بجودك ومجدك « 1 » وكرمك وعزّك وجلالك وعفوك وامتنانك وطولك « 2 » .
وأسألك يا أللّه يا أللّه يا أللّه ، يا ربّاه يا ربّاه يا ربّاه ، وأرغب إليك
شرح
ذلك يشير كلام سيّدنا أمير المؤمنين عليه السّلام في وصيّته لبعض بنيه « 3 » .
وانّما كان ذلك أولى لأنّ الأدلّة العقليّة القائمة على هذا المطلب لا يخلو كلّ واحد منها عن وصمة شكّ وشوب شبهة ، وخاصّة شبهة اللعين ابن كمّونة اليهودي .
ونحن قد بسطنا الكلام على هذا المقام في رسالة لنا في أصول الدين ، فليطالع من هنالك .
قوله أيضا : بتوحيدك الذي فطرت عليه العقول .
ذهب تمامة من المعتزلة وعمرو بن بحر المعروف بالجاحظ إلى أنّ وحدة الواجب بديهيّة ، بل المعارف الالهيّة كلّها ضروريّة ، وكلّ أحد عارف باللّه وبوحدته ونفي الصفات الزائدة ، وانّما ينكر ذلك من ينكره بمجرّد اللسان لا بما عقد عليه القلب والجنان .وفي كلّ شيء له آية * تدلّ على أنّه واحدقوله : وأرغب إليك خاصّا وعامّا إلى آخره .
يقال : رغب إليه إذا حرص عليه وطمع فيه . والرغبة السؤال والطلب ، أي : أطمع فيما عندك وأسألك عنه خاصّا ، أي : بخصوصي وانفرادي ، وعامّا
هامش
( 1 ) بحولك وجودك : خ ل .
( 2 ) وتطوّلك : خ ل .
( 3 ) نهج البلاغة : 396 ، وصية الامام أمير المؤمنين عليه السّلام للحسن عليه السّلام .