تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
عال رفيع كريم رضيت به مدحة لك ، وبحقّ كلّ ملك قرّبت منزلته عندك ، وبحقّ كلّ نبيّ أرسلته إلى عبادك ، وبحقّ كلّ شيء جعلته مصدّقا لرسلك ، وكلّ كتاب فصّلته وأحكمته وشرعته ، وكلّ دعاء سمعته فأجبته ، وكلّ عمل رفعته ، وأسألك بكلّ من عظّمت حقّه ، وأعليت قدره ، وعرّفتنا أمره ، ومن لم تعرّفنا مقامه ، ولم تظهر لنا شأنه ، ممّن تخلقه « 1 » من أوّل ما ابتدأت به من خلقك ، وممّن تخلقه إلى انقضاء الدّهر . وأسألك بتوحيدك الّذي فطرت عليه العقول ، وأخذت به المواثيق ، وأرسلت به الرّسل ، وجعلته أوّل فروضك ، ونهاية طاعتك ،
شرح
غيره تعالى ، كما قال« هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا »« 2 » وورد في بعض الأخبار : انّ للّه تعالى ثلاثمائة وستّين اسما ، حجب عن الخلق واحدا ، وهو الاسم المكنون المخزون . قيل : لمّا كان كنه ذاته تعالى مستورا عن عقول جميع الخلائق ، فالاسم الدالّ عليه ينبغي أن يكون مستورا عنهم . قوله : بتوحيدك الذي فطرت عليه العقول . هذا يؤيّد القول بأنّ وحدته تعالى كوجوده فطريّ بديهيّ ، لا حاجة في اثباتها إلى دليل ، كما عليه رؤساء المعتزلة ومن يحذو حذوهم .اثبات وحدتش به دلائل چه احتياج * خورشيد را نجسته كسى با چراغها
هامش
( 1 ) خلقته : خ ل . ( 2 ) سورة مريم : 65 .