فارج الهمّ ، يا كاشف الغمّ ، يا منزل الحقّ ، يا قائل الصّدق ، يا ذا البلاء الجميل والطّول العظيم ، يا معروفا بالإحسان ، يا موصوفا بالامتنان ، يا من قصرت عن وصفه ألسن الواصفين ، وانقطعت « 1 » عنه أفكار المتفكّرين ، يا شاهد النّجوى ، يا كاشف الغمّ ودافع البلوى ، يا نعم النّصير والمولى ، يا منعم ، يا مفضل ، يا محسن ، يا مجمل ، يا من لا يشغله صغير عن كبير ، ولا حقير عن خطير ، يا من بدأ بالنّعمة قبل استحقاقها ، وبالفضيلة قبل استيجابها ، يا أحقّ من عبد وحمد ورجي واعتمد .
أسألك بكلّ اسم مقدّس مطهّر مكنون اخترته لنفسك ، وكلّ ثناء
شرح
وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ »« 2 » .
قوله : يا منزل الحقّ .
أي : القرآن ، كما قال« وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ »« 3 » .
قوله : يا أحقّ من عبد وحمد .
غيره تعالى لا يحقّ أن يكون معبودا بل ولا محمودا ، فصيغة افعل هنا كما في قولك زيد أعلم من الجدار وأفضل من الحمار .
قوله : أسألك بكلّ اسم مقدّس .
مسمّاه ، فهو من قبيل الوصف بحال المتعلّق ، أو مقدّس من أن يسمّى به
هامش
( 1 ) وتقطّعت : خ ل .
( 2 ) سورة الروم : 26 .
( 3 ) سورة الإسراء : 105 .