صريخ المستصرخين ، ويا غياث المستغيثين ، ويا منتهى غاية السّائلين ، ويا مجيب دعوة المضطرّين ، يا أرحم « 1 » الرّاحمين ، يا اللّه ، يا ربّاه ، يا عزيز ، يا حكيم ، يا غفور ، يا رحيم ، يا قاهر ، يا عليم ، يا سميع ، يا بصير ، يا لطيف ، يا خبير ، يا قهّار ، يا جبّار ، يا رحمن ، يا منّان ، يا سبّوح ، يا قدّوس ، يا مبدىء ، يا معيد ، يا باعث ، يا وارث ، يا
شرح
عن المخلوقين وطلبهم منهم .
والغاية تطلق على المدى والنهاية ، وعلى امتداد المسافة ، وعلى الغرض والمقصود من الشيء ، فان جعلت الغاية بهذا المعنى ، فمعناه أنّه تعالى غاية من جعله غاية ، ومقصود من جعله مقصود ، أو ذريعة من جعله ذريعة . أي : كلّ من له مطلب وعجز عن تحصيله بسعيه يتوسّل إليه به تعالى .
والاضطرار افتعال من الضرّ ، وهو الهزال وسوء الحال ، وهو تعالى يجيب المضطرّ إذا دعاه ، ويكشف عنه السوء إذا ناداه ، كما كشف عن أيّوب إذ ناداه بقوله« أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ »« 2 » فكشف عنه ما به من ضرّ وآتاه أهله ومثلهم معهم رحمة منه وذكرى للعابدين .
قوله : يا سبّوح يا قدوس .
يرويان بالضمّ والفتح ، والفتح أقيس ، والضمّ أكثر استعمالا ، وهو من أبنية المبالغة ، والمراد بهما التنزيه ، لأنّ أصل التسبيح التنزيه والتقديس والتبرئة من النقائص ، ثمّ استعمل في مواضع يقرب منه« وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ
هامش
( 1 ) ويا أرحم : خ ل .
( 2 ) سورة الأنبياء : 83 .